رفيق العجم

600

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

يجعل علمه غاية لدنياه ، وإلا خرج من الوراثة بالكلية . والعابد ورث أفعاله صلى اللّه عليه وسلم إلى أن تورّمت قدماه الشريفتان ، وكان يصوم كثيرا ويفطر كذلك ، والعارف الصوفيّ ورث الجميع ، فهو عالم ، وعابد ، وعارف ، فقد جمع بين العلم والعمل والحقيقة والمعرفة ، وقد أجمعوا على أنه لن ينال أحد من العلماء والعباد والصوفية من علمه صلى اللّه عليه وسلم أو عمله أو خلقه إلا رشفة أو رشة ، فقد اختصّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بخصائص لم يشاركه فيها أحد ، فكان على مقام لا يدرك ولا يلحق ولا يعرف . ( يشر ، حق ، 231 ، 17 ) عالم آخر - عالم آخر : هو عالم المثال وعالم الأفلاك وما فوقه من عالم النفوس والعقول . ( سهري ، هيك ، 98 ، 10 ) عالم الأرواح - من مراتب الوجود . هي عالم الأرواح العلوية وهم الملائكة المهيمة في جلال اللّه وجماله الحافون بالعرش وأهل المجالسة والمحاضرة الإلهية وهم المعبّر عنهم بعالم الجبروت وعالم المعاني ليسوا من العناصر والطبائع دون سائر الملائكة ، فإن الباقين مخلوقين من الطبائع وملائكة كل سماء مخلوقون من طبيعة سماهم وهؤلاء الملائكة هم أشرف خلق اللّه تعالى وكلهم مقرّبون قربة خصوصية خلقهم من نور وحدانيته ، لكن كل واحد من محتد اسم من أسمائه وصفة من صفاته باعتبار التجلّي الواحدي . ( جيع ، مرا ، 23 ، 19 ) عالم الأمر - عالم الأمر : ما وجد عن الحقّ من غير سبب ، ويطلق بإزاء الملكوت . ( عر ، تع ، 22 ، 3 ) - عالم الأمر وعالم الملكوت وعالم الغيب : هو عالم الأرواح والروحانيات ، لأنها وجدت بأمر الحق بلا واسطة مادة ومدّة . ( قاش ، اصط ، 106 ، 3 ) - عالم الأمر وعالم الملكوت وعالم الغيب هو عالم الأرواح والروحانيات لأنها وجدت بأمر الحق بلا واسطة مادّة ومدّة . ( نقش ، جا ، 89 ، 22 ) عالم الإمكان - من مراتب الوجود . هي عالم الإمكان فإن التجلّيات الفعلية آخر التنزلات الإلهية الحقية والعقل الأول أول التنزلات الإلهية الخلقية ، فالإمكان مرتبة متوسّطة بين الحق والخلق لأنه أعني الإمكان لا يطلق عليه العدم ولا الوجود لما فيه من قبول الجهتين ، فإذا تعيّن ممكن من عالم الإمكان نزل وظهر إلى العالم الخلقي ، وهكذا ما ليس بمتعيّن فإنه باق على إمكانه ، فعالم الإمكان برزخ بين الوجودين أعني وجود القديم ووجود المحدث وسببه أنه لا يصحّ وقوع اسم العدم على الممكن من كل جهة اللّهم إلا بنسبة ما ، فيصحّ عليه من مقابلة تلك النسبة اسم الوجود أيضا ، فلا وجود ولا عدم فهو مرتبة متوسّطة بين الوجود الحقيقي والمجازي إذ العدم عند المحقّقين عبارة عن الخلق والوجود عبارة عن الحق والخلق معدوم والحق موجود والممكن متوسّط بين المرتبتين ، فالموجود المطلق الذي ليس بمعقود ولا معدوم ولا متلاش ولا هالك هو اللّه تعالى عن أوصاف المحدثات . ( جيع ، مرا ، 20 ، 13 )